السيد محمد باقر الخوانساري

85

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وغير ذلك : توفّى في ثامن عشر شهر صفر سنة ثلاث - وقيل أربع - وتسعون وأربعمائة ومن شعره : تقول بنيّتى أبتى تقنّع * ولا تطمح إلى الأطماع تعتد ورض باليأس نفسك فهو أحرى * وأزين في الورى وعليك أعود فلو كنت الخليل وسيبويه * أو الفرّاء أو كنت المبرد لما ساويت في حىّ رغيفا * ولا تبتاع بالماء المبرّد انتهى « 1 » والحلواني نسبة إلى حلوان بفتح الحاء المهملة وسكون اللّام وهي كما في « تلخيص الآثار » مدينة بين همدان وبغداد كانت عامرة طيّبة والآن خراب ، في حواليها عدّة عيون كبريتيّة ينتفع بها في عدّة أدواء « 2 » . وأمّا نهروان فهي كورة واسعة بقرب بغداد بين الواسط وبينها ، واقعة في شرقىّ دجلة ، كانت من أجلّ « 3 » نواحي بغداد وأكثرها دخلا ، وأحسنها منظرا وابهاها فخرا أصابها عين الزّمان فخربت بسبب الاختلاف بين الملوك السّلجوقيّة وقتال بعضهم بعضا وكانت ممرّ العساكر فجلا عنها أهلها ينسب إليها القاضي أبو الفرج بن المعافى بن زكريا النهرواني كان عالما فاضلا وحيد دهره « 4 » وبها كانت الواقعة الّتى بين علي بن أبي طالب عليه السّلام وبين الخوارج تمّ كلامه . والمراد بالثّمانينى المذكور هو عمر بن ثابت أبو القاسم الضّرير الفاضل الأديب الكامل من تلامذة ابن جنّى المشهور وله شرح على « اللّمع » وعلى « التّصريف الملوكى » وكتاب « المقيّد في النّحو » . وهو من ثمانين بلفظ العدد ، بليدة بالموصل ، أوّل قرية بنيت بعد الطّوفان

--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 595 . ( 2 ) آثار البلاد 357 ( 3 ) في الآثار : أجمل . ( 4 ) راجع آثار البلاد : 472 .